ابن أبي الحديد

3

شرح نهج البلاغة

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الواحد العدل ( 224 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام في وصف بيعته بالخلافة ، وقد تقدم مثله بألفاظ مختلفة : وبسطتم يدي فكففتها ، ومددتموها فقبضتها ، ثم تداككتم علي تداك الإبل الهيم على حياضها يوم وردها ; حتى انقطعت النعل ، وسقط الرداء ، ووطئ الضعيف ، وبلغ من سرور الناس ببيعتهم إياي أن ابتهج بها الصغير ، وهدج إليها الكبير ، وتحامل نحوها العليل ، وحسرت إليها الكعاب . * * * الشرح : التداك الازدحام الشديد . والإبل الهيم : العطاش . وهدج إليها الكبير : مشى مشيا ضعيفا مرتعشا ، والمضارع يهدج بالكسر وتحامل نحوها العليل : تكلف المشي على مشقة .